السيد جعفر مرتضى العاملي

442

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

الافتتاح حتى كبر للركوع الخ . . ) فكل هذه الأحاديث - باستثناء حديث : ب - اعتبرت أن افتتاح الصلاة هو التكبير لا الإقامة فكيف يحتمل هذا البعض احتمالاً قوياً جداً ! ! أن الإقامة جزء من الصلاة وما قيمة الرواية الضعيفة باعترافه التي تحدث عنها ؟ ! ولعل فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الرشد والهداية ( 5 ) . 9 - إن هذا البعض قد ذكر - حسبما تقدم - عن قول : " أشهد أن علياً ولي الله " ما يلي : " . . لا أجد مصلحة شرعية في إدخال أي عنصر جديد في الصلاة ، وفي مقدماتها وأفعالها لأن ذلك قد يؤدي إلى مفاسد كثيرة . . " مما يعني : أن حديثه شامل للأذان وللإقامة . ولأجل ذلك نقول : قد أيّد بعض العلماء رجحان الشهادة بالولاية لعلي ( عليه السلام ) في الأذان والإقامة بما يلي . . ألف : بعد قتل الأسود العنسي : ( لما طلع الفجر نادى المسلمون بشعارهم الذي بينهم ، ثم بالأذان ، وقالوا فيه : أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عبهلة كذاب ) ( 1 ) . وفي نص آخر : ( ثم نادينا بالأذان فقلت : أشهد أن محمداً رسول الله ، وأن عبهلة كذاب ، وألقينا إليهم برأسه ) ( 2 ) . والمنادي هو ( قيس ، ويقال : وبر بن يحنش ) ( 3 ) . فنجد أن النبي ( ص ) لم يعترض على إدخالهم هذا النص في إحدى مقدمات الصلاة ، وهو الأذان ، ولا شك أنه قد كان من بينهم كثيرون من الصحابة الأتقياء الذين لا يرضون بالبدعة ، ولسوف يذكرون للنبي ( ص ) أي تصرف من هذا القبيل .

--> ( 5 ) المصدر السابق عن التهذيب ج 1 ص 176 وعن الفقيه ج 1 ص 115 وعن الاستبصار ج 1 ص 178 . ( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 ص 156 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ط الاستقامة ج 2 ص 469 والكامل في التاريخ ج 2 ص 340 والبداية والنهاية ج 6 ص 310 . ( 3 ) البداية والنهاية ج 6 ص 310 .